إلى ذات الشمسين… إلى تلك التي لم تكن طبيبةً للبدن فقط، بل كانت طبيبةً للقلب قبل الجسد، وللروح قبل كل شيء.
إلى من كان حضورها يشبه ضوءًا يأتي في أشد لحظات العتمة، وكلمة منها كانت قادرة على أن تعيد ترتيب الفوضى في داخلي، وتمنحني شيئًا من القوة حين كانت الأيام تثقل كاهلي.
هل أنسى تلك الليالي التي لم يكن فيها بيننا سوى المسافات، ولكنك كنت أقرب من كل قريب؟
تلك الساعات التي سهرتِ فيها لا لأجل شيء يخصك، بل لتمنحي قلبًا متعبًا بعض الطمأنينة، ولتكوني سندًا حين كان الطريق طويلًا، وقاسيًا، ومليئًا بالمنعطفات.
أتذكر كل كلمة دعم، كل لحظة مواساة، كل مرة شعرت فيها أن هناك من يؤمن بي حين كنت أبحث عن الإيمان بنفسي. كنتِ اليد التي تُمسك بالروح قبل أن تسقط، والصوت الذي يهمس بأن القادم أجمل مهما طال التعب.
واليوم… وأنا أراك تصلين إلى هذا المكان الذي حلمتِ به، وتحملين شهادة تعبك وسنواتك، لا أرى مجرد طبيبة أنهت مرحلة من حياتها، بل أرى إنسانة صنعت من الصبر طريقًا، ومن الألم قوة، ومن السهر نجاحًا يليق بها.
مبارك لكِ هذا الإنجاز العظيم، مبارك لكِ هذا الحلم الذي أصبح حقيقة، ومبارك لقلبك الذي حمل كل هذا الإصرار حتى وصل.
أسأل الله أن يجعل علمك نورًا، ويديك شفاءً، وطريقك مليئًا بالخير والنجاحات، وأن تبقي كما عرفتك دائمًا… شمسًا لا تكتفي بأن تضيء طريقها، بل تمنح الدفء لكل من اقترب منها.
دمتِ فخرًا، ودام هذا اليوم شاهدًا على أن الأرواح الجميلة تصل دائمًا إلى الأماكن التي تليق بها.
لــ أمانْ 💛 🌻










