ﻓﺼﺎﺭ ﺳﻘﺎمهم ﺑﻴﺪ اﻟﻄﺒﻴﺐ!
كان أحد أكبر -إن لم يكن أكبر الفيزيائين في التاريخ-.
ولما ظهرت اكتشافاته العلمية، وانتشرت نظرياته العلمية صار أحد حكماء وسائل الإعلام!
حتى إنه عندما ظهرت بعض أوراقه البحثية عُلّقت في لندن على نوافذ المحلات، واجتذبت حشدًا كبيرًا!
وأحاط به الشباب والشابات خلال رحلته إلى جنيف، وأطلق اسمه على الأطفال، وأطلق اسمه على تلسكوب، وعلى بعض الماركات.
وتدفق سيل الخطابات المرسلة إليه، من المعجبين، وطالبي الإعانات، وجماعات الضغط، ومن أطفال يريدونه أن يساعدهم في إنجاز فروضهم المدرسية! حتى راسلته طفلة صغيرة تسأل: "هل أنت موجود حقا"؟
لكن هذا العالم الكبير كان قد أنجب بنتًا من حبيبته ميليفيا -قبل أن يتزوجها-، وفي ظروف لا تعرف اختفت هذه البنت!
هكذا!
يتخلص العالم الكبير من ابنته!
ويقال: أعطاها لأسرة تتبناها، حتى لا يؤثر ذلك عليه في الحصول على جوائزه العلمية!
وكان عاقًا لوالدته غير وفي لأخته، فقد كتب مرة لحبيبته ميليفيا مشتكيا من أمه وأخته:
"أنهما تجسيد للغباء المطبق، مثيرتا للشفقة ماديتا النزعة"!
وكان يكتب يشتكي إليها من ضيق أفق أصدقاء أمه وأقاربها، فعمته جولى نموذج تام للغرور والكبر بمعنى الكلمة.
وأقاربه المتطفلون هم أناس خاوون ذوو حياة فارغة وعقول ضامرة توقفت عن النمو.
ولما تزوج بحبيبة ثانية أنجبت له ولدا، ولكنه كان مريضًا بمرض عقلي، وفي نهاية ۱۹۳۲م، ذهب به إلى معهد بروجولزلي العقلي بزيوريخ، للعلاج من الشيزوفرنيا وانفصام الشخصية، وكان يقول:
"من يدرى لعله من الأفضل لو فارق الحياة قبل أن يعرفها فعلا"!
هذا العالم كان يسب زوجته عند عشيقته!
فإنه بدأ يمل من زوجته، وصار له علاقات مع بعض الحسناوات، وصار يراسل حبيبته - ابنة عمه إيلزا - ليخبرها:
أن زوجته ميليفا كائن غير ودود، وتفتقد إلى حس المرح والفرحة، خالية من أي معنى للحياة، والتي تقوض فرحة الآخرين بالعيش في فقاعتها الخاصة بها فقط، وأنها أسوأ ما يمكن أن يكون، لقد كانت شخصية مهلكة مزعجة ملأت بيتها بجو المقابر.
وكان يعتبر غيرتها عيبا باثولوجيا في أي امرأة بهذا "القبح الاستثنائي"!
ولهذا طلب الطلاق منها عام ١٩١٦م، وقد أصيبت طليقته بانهيار عقلي.
ولم يبال بها، وتزوج بعد ذلك من حبيبته إيلزا!
وهذا العالم الفيزيائي الكبير كان له آراؤه الاجتماعية الخطيرة، فكان يقول عن الزواج:
"أنه من اختراع متخلف غبي، وأنه عبارة عن عبودية متدثرة بثوب ثقافي!
وكان يقول: الزواج غير متوافق مع الطبيعة البشرية!
ويقول في رأي شذوذي مبكر: إن ٩٥% من الرجال، وربما الحال نفسها مع النساء ليسوا أحادى الزوج بالطبيعة!
وقد مزح ذات مرة قال: أنه يفضل الرذيلة الصامتة على الفضيلة الصاخبة!
وكان يقول:
"الزواج اختزال الكائن البشرى الحر إلى محض بنود من الممتلكات!
هذا عاقل القوم! إنشتاين!
هكذا حضارة اللذة!
وهكذا حين تغيب أنوار الوحي!
وهكذا يخسر العالم بغياب المسلمين!










